شهد الجمع العام العادي والانتخابي لعصبة فاس مكناس لكرة القدم، الذي انعقد يوم أمس بفندق الدالية بمدينة مكناس، تطورات غير متوقعة أدت إلى تأجيله إلى وقت لاحق. جاء هذا القرار بعد توقف أشغال الجمع مباشرة عقب تلاوة التقريرين الأدبي والمالي، حيث سادت حالة من الفوضى داخل قاعة المؤتمرات، مما جعل استكمال جدول الأعمال مستحيلاً، بما في ذلك التصويت على التقريرين أو المرور إلى مرحلة الاقتراع.
الأحداث بالتفصيل
كان من المفترض أن يكون هذا الجمع العام فرصة مهمة لتقييم الأداء السنوي للعصبة ومناقشة القضايا المحورية التي تهم كرة القدم في الجهة، بالإضافة إلى انتخاب مكتب جديد لقيادة العصبة خلال المرحلة المقبلة. إلا أن الأجواء داخل القاعة توترت فور عرض التقريرين الأدبي والمالي. بدلاً من مناقشة النقاط المطروحة بشكل هادئ وبناء، تحولت الجلسة إلى ساحة من النقاشات العشوائية والمشاحنات بين الحاضرين، ما أفقد الاجتماع انضباطه وعرقل سيره الطبيعي.
هذا التوتر لم يقتصر على الأعضاء فقط، بل أثر على اللجنتين المتنافستين على قيادة العصبة. حيث فشلت كلتا اللائحتين في تجاوز هذه المرحلة، إذ لم يتمكن أي منهما من تقديم رؤية واضحة أو إقناع الحاضرين ببرنامجهما بسبب الأجواء المشحونة التي سيطرت على الاجتماع.
أسباب الفوضى :عدة عوامل ساهمت في تفجر الوضع خلال هذا الجمع العام، منها
- الخلافات بين الأعضاء: يبدو أن التوترات الداخلية والخلافات القديمة بين الأطراف المختلفة قد ظهرت إلى السطح خلال هذا اللقاء، مما أدى إلى انعدام التفاهم والتعاون بين الحاضرين.
- غياب التنظيم المحكم: لم يتم اتخاذ التدابير الكافية لضمان سير الجلسة بشكل منظم، ما جعل السيطرة على النقاشات أمراً صعباً.
- حساسية المرحلة الانتخابية: كون الجمع العام كان انتخابياً، فإن التنافس الحاد بين اللائحتين قد زاد من حدة الأجواء، خاصة مع تباين الآراء حول التقريرين الأدبي والمالي.
تداعيات التأجيل
تأجيل الجمع العام يمثل تحدياً كبيراً للعصبة الجهوية فاس مكناس لكرة القدم، حيث يؤخر اتخاذ القرارات المهمة المتعلقة بمستقبل الكرة في الجهة. كما يعكس حالة الانقسام الداخلي التي قد تؤثر على ثقة الأندية المحلية في قدرة العصبة على تسيير شؤونها بكفاءة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن هذا التأجيل يضع مزيداً من الضغوط على الأطراف المعنية، حيث يتعين عليها إعادة تنظيم الأمور وعقد جلسة جديدة وسط توقعات بضرورة معالجة المشكلات التي أدت إلى فشل الجمع الأول.
مستقبل العصبة في ظل هذه الظروف
لتجاوز هذه المرحلة الحرجة، يجب على جميع الأطراف المعنية بالعصبة الجهوية فاس مكناس العمل على:
- إيجاد أرضية مشتركة: تعزيز الحوار البناء بين الأعضاء وتقريب وجهات النظر لتحقيق التفاهم المطلوب.
- تعزيز التنظيم: وضع خطة واضحة ومحددة لإدارة الجمع العام المقبل بما يضمن تفادي تكرار سيناريو الفوضى.
- التركيز على المصلحة العامة: وضع مصلحة كرة القدم الجهوية فوق كل الاعتبارات الشخصية أو السياسية.
في الختام، يبقى مستقبل عصبة فاس مكناس لكرة القدم مرهوناً بقدرة أعضائها على تجاوز الخلافات والعمل بروح الفريق لتحقيق الأهداف المشتركة. تأجيل الجمع العام ليس نهاية المطاف، بل فرصة لإعادة ترتيب الأوراق وضمان انطلاقة أفضل للموسم الرياضي المقبل.
