القائمة الرئيسية

الصفحات

إدارة العصبة الجهوية فاس-مكناس لكرة القدم - بين شعارات الإصلاح وواقع الإعاقة الوظيفية

 فجوة خطيرة بين الشعار والممارسة  

بينما تتصدر شعارات "الكفاءة" و"الإصلاح" خطاب الهيئات الرياضية المغربية، تُكشف العصبة الجهوية فاس-مكناس لكرة القدم عن تناقض صارخ. فالمكتب المديري للعصبة - المفترض أن يكون قاطرة التطوير - يعاني إشكالات عميقة تهدد مصداقية المؤسسة برمتها.  

 إشكالية الكفاءة: محاسبة بلا قراءة؟  

الأمر الجوهري لا يتعلق بمستويات التعليم الشخصية، بل بالقدرة الوظيفية على إدارة ملفات معقدة:  

- كيف يُتوقع من أعضاء لا يُتقنون القراءة/الكتابة استيعاب لوائح الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (FRMF) أو تحليل العقود؟  

- ما قيمة مشاركتهم في صنع القرار إذا كان فهم المحاضر الرسمية مستحيلاً؟  

هذا ليس انتقاصاً من الأشخاص، بل تساؤلاً مشروعاً عن معايير الانتقاء التي تسمح بوجود فجوة كفاءة تُعطل العمل المؤسسي.  



الفوضى التنظيمية: هدم المؤسسة من الداخل  

المفارقة الأكثر إثارة للقلق ليست في العجز الوظيفي فقط، بل في السلوك التخريبي 

الممنهج:  

- نشر هجمات علنية عبر وسائل التواصل ضد المكتب الذي ينتمي إليه العضو (كما توثق الصورة)  

- تحويل المنصات الرسمية إلى ساحات صراعات شخصية  

- تفكيك هيبة المؤسسة وإضعاف ثقة الجمهور الرياضي  


هذه الممارسات تُشير إلى أحد احتمالين:  

1. غياب الوعي المؤسسي وعدم إدراك طبيعة المسؤولية.  

2. صراعات نفوذ داخلية تُقدّم المصالح الفردية على حساب كرة القدم الجهوية.  


 تداعيات كارثية: من يدفع الثمن؟  

النتيجة الحتمية لهذا العجز المزدوج (الكفاءة والانضباط):  

- شلّ صنع القرار: تعطيل المشاريع التنموية للعبة.  

- تآكل المصداقية: فقدان ثقة الأندية واللاعبين والجمهور.  

- إهدار الموارد: تسيير عشوائي يضيع فرص التطوير.  

المخرج يتطلب تدخلاً هرمياً لأنه مسؤولية مشتركة :  

1. العصبة:  

   - مراجعة شروط العضوية لربطها بالكفاءة الوظيفية.  

   - تطبيق لوائح الجزاء على المخالفين (المادة 34 من النظام الأساسي للـFRMF).  

2. الجامعة الملكية (FRMF):  

   - فرض معايير اختيار موحدة للعصب الجهوية.  

   - إنشاء آرقام مراقبة أداء (KPIs) تقيس نجاعة المكاتب.  

3. النادي والجمهور:  

   - تفعيل آليات الرقابة المجتمعية عبر تقديم شكاوى رسمية.  


 كرة القدم ليست مزرعة شخصية  

غياب الكفاءة والفوضى الإدارية في عصبة فاس-مكناس ليس إهانة للمنتسبين فحسب، بل خيانة لجمهور كرة القدم الذي يستحق إدارة تحترم عقولهم وولعهم باللعبة. آن الأوان لـ FRMF لفرض رقابة صارمة: فالصمت على هذه الممارسات يُشرعن الانهيار ويُهدر مستقبل اللعبة في الجهة. الكرة الآن في ملعب المسؤولين - فهل يرفعون التحدي أم يستمرون في تغطية الفشل بشعارات جوفاء؟