القرار المثير للجدل
أصدر المكتب المديري للعصبة الجهوية لكرة القدم بجهة فاس مكناس قراراً بتأهيل الفرق الأربعة المحتلة للمرتبة الأولى بمجموعاتها (المجموعات الأربع) مباشرةً إلى مباريات السد المؤهلة للصعود إلى القسم الثاني هواة (شطر الشمال الشرقي). لكن القرار واجه رفضاً واسعاً، حيث قدم 19 فريقاً من أصل 38 تظلماً رسمياً، معتبرين أنه يفتقد للشفافية ويُهمل معايير الأداء والترتيب العام .
أسباب الاحتجاج: إشكالات جوهرية في تطبيق النظام
1. غياب معايير واضحة:
- اتهمت الفرق المتظلمة العصبة بـالانتقائية، حيث أن بعض الفرق التي حصلت على نقاط أقل (مثل فريق بحوالي 13 نقطة) تأهلت، بينما أُقصيت فرق أخرى تجاوزت 20 نقطة في مجموعات أكثر تنافسية .
- يوضح أحد التعليقات على منشور فيسبوك: "واش فريق عندو 13 نقطة غايلعب مباراة السد وفرق أخرى تجاوزت 20 نقطة تم إقصاؤها؟ ماهي معايير هذا القرار؟".
2. خرق آليات التنافس:
- وفقاً للوائح العصبة، يفترض أن تتأهل المراكز الأولى والثانية من كل مجموعة (8 فرق) لخوض مباريات سد تُحدد المتأهل النهائي. لكن القرار استبعد المراكز الثانية بشكل تعسفي .
3. سابقة إدارية خطيرة:
- في عام 2017، كشف حكام عن خروقات مماثلة في تأهيل أندية كرة اليد بالجهة، حيث غُيّر نظام "البلاي أوف" من مباراة واحدة محايدة إلى ذهاب وإياب دون مبرر، ما أثار شبهات محاباة .
⚖️ تداعيات القرار: انقسام وتهديد لمستقبل البطولة
- تآكل الثقة في الإدارة: يُنذر القرار بتفشي أزمة حوكمة، خاصة بعد قرار سابق بإلغاء مصادقة مباراة "الشباب الرياضي ضد البيضاوي" في القسم الوطني بسبب مخالفات إجرائية .
- تأثير على الاستعدادات: الفرق المتظلمة تُطالب بتجميد مباريات السد حتى البت في التظلمات، ما قد يُعطّل جدول الموسم ويهدد مواعيد الصعود.
- مخاطر مالية: الأندية المُستبعدة استثمرت موارد كبيرة لتحقيق مراكز متقدمة، والإقصاء المفاجئ يُهدد استدامتها المالية .
📢 ردود الفعل: من الغضب إلى المطالبة بالعدالة
- جماهير الأندية: نُظمت وقفات احتجاجية أمام مقر العصبة، مع هتافات تطالب بـ"إقالة المكتب المسير".
- خبراء رياضيون: وصف القرار بأنه "صفعة لمبدأ الاستحقاق الرياضي"، ودعوا إلى تدخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لمراجعة الآلية .
- تصريح نادي الاتحاد الفاسي (أقدم أندية فاس): "نطالب بجلسة استماع عاجلة لتوضيح الالتباس حول معايير التأهيل" .
🔮 سيناريوهات مستقبلية: مآلات الأزمة
تراجع العصبة عن القرار : إعادة تأهيل المراكز الثانية وإجراء مباريات السد وفق النظام الأصلي -> استعادة الحد الأدنى من المصداقية.
تجميد البطولة: تأخير الصعود إلى القسم الوطني –> تفاقم الخسائر المالية للأندية – >تدخل الجامعة الملكية.
الإبقاء على القرار: تصعيد الاحتجاجات –> لجوء الأندية إلى القضاء الإداري –> شلل مؤقت في الأنشطة الكروية بالجهة.
💎 الخلاصة:
القرار ليس تقنياً بل سياسي... والكرة أصبحت رهينة اللاوضوح
الأزمة تكشف اختلالات هيكلية في إدارة كرة القدم الجهوية:
- انفصال القرارات عن الواقع الميداني: تجاهُل تفاوت صعوبة المجموعات وتراكم النقاط.
- غياب الحوكمة الرشيدة: لا توجد آليات رقابة على قرارات العصبة، كما في حالة خروقات كرة اليد عام 2017 .
- تسييس الرياضة: يُشتبه في أن القرار يُخفي صفقات غير معلنة بين مسؤولي العصبة وأندية محددة.
🔥 الخطر الأكبر أن استمرار هذه السياسات قد يُفقد الجماهير إيمانها بالرياضة كفضاء للتنافس الشريف، ويُحول الأندية التاريخية – مثل الاتحاد الفاسي (تأسس 1915) – إلى مجرد ذاكرة في كتب التاريخ.
> **#فاس_مكناس #أزمة_كرة_القدم #تظلمات_الأندية #شفافية_الرياضة #المغرب**
