أحدثت اللجنة المركزية للاستئناف التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم زلزالًا إداريًّا بإصدارها قرارًا تاريخيًّا بإلغاء مصادقة مباراة حاسمة في بطولة القسم الأول هواة (شطر الشمال)، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات غير مسبوقة تهدد توازن البطولة الوطنية.
تفاصيل القرار الجدلي
- المباراة الملغاة: جمعية الشباب الرياضي × الاتحاد الرياضي البيضاوي (الجولة 27 – 3 ماي 2025).
- النتيجة الأصلية: فوز "الشباب الرياضي" 1–0.
- سبب الإلغاء: مصادقة "لجنة المصادقة" التابعة للعصبة الوطنية للهواة على النتيجة قبل صدور حكم "اللجنة التأديبية" بشأن مخالفة أخلاقية موثقة من قِبل "لجنة الأخلاقيات".
- القرار الجديد: إعادة الملف إلى اللجنة التأديبية لإعادة البت فيه.
الخلفية: لماذا يعيد هذا القرر كتابة قواعد اللعبة؟
1. خرق التسلسل الإداري:
كشف القرار عن خلل هيكلي في آلية اتخاذ القرار بالعصبة الوطنية، حيث تمت المصادقة على النتيجة رغم وجود ملف تأديبي مفتوح (شبهة مخالفة غير محددة).
2. سابقة خطيرة:
هذه أول مرة تُلغى فيها مصادقة نتيجة مباراة بهذا الشكل في كرة الهواة المغربية، ما يضع كل المباريات "المصادَق عليها مسبقًا" تحت طائلة المراجعة.
3. تأثير مباشر على المنافسة:
- فوز "الشباب الرياضي" كان حاسمًا في صراع الهبوط والصعود.
- إلغاؤه قد يُغير خريطة المراكز في الجولة 27 (قبل نهاية البطولة بأيام).
تأثيرات متتالية على أندية فاس مكناس
رغم أن المباراة لا تضم أندية جهوية، فإن القرار يُنذر بمخاطر تهدد أندية الجهة:
- عدم استقرار القرارات: قد تُفتح الباب لمراجعة نتائج مباريات سابقة لأندية الجهة حال وجود شبهات.
- تأخير الإعلان النهائي للترتيب: يؤثر على استعدادات الأندية للموسم المقبل (خاصة المتأهلة حديثًا للقسم الثاني).
- تآكيد الثقة في الجهاز القضائي الكروي، خاصة بعد القرار الاستثنائي السابق بتأهيل 4 أندية للصعود.
⚠️ التداعيات الأكثر خطورة: إذا أثبتت "لجنة الأخلاقيات" تورط أحد الفريقين في مخالفة جسيمة (تزوير، رشوة)، قد يُهدد الفريق بالإقصاء من البطولة.
الخلاصة:
قرار يُعيد "الكرة" إلى ملعب الإصلاح الإداري
القرار ليس مجرد إجراء تقني، بل صافرة إنذار لكشف اختلالات عميقة في حوكمة كرة الهواة المغربية:
- غياب التنسيق بين لجان (المصادقة – التأديبية – الأخلاقيات).
- إجراءات متعجلة تُهمل التحقيقات الجوهرية.
- انعدام الشفافية في التعامل مع الملفات الحساسة.
ما حدث اليوم قد يكون فرصة تاريخية لإعادة هيكلة النظام القضائي الكروي، لكنه أيضًا كرة ثلج قد تُدمر مصداقية البطولة إن لم تُحسن الجهات المعالجة تدبير الأزمة.
#الهواة_المغربية \#الإلغاء_الهزّة \#فاس_مكناس \#الكرة_المغربية